الوسم : مبرمج

14مايو

مجموعة خرافات عن البرمجة عليك معرفتها قبل أن تصبح مبرمجا

يُعتبر مجال البرمجة من أكثر مجالات العمل المطلوبة في وقتنا الراهن، فالتقنية تُحيط بنا من كل الاتجاهات، ولا يُمكن توظيف هذه التقنية دون كتابة برامج للاستفادة منها.

البرمجة بحر كبير جدًا، مُختلف الاتجاهات والأعماق، ولا يُمكن لأي شخص أن يُبحر به أو يغوص إلى أقصى أعماقه.
ولكثرة الطالبين لهذا المجال كثُر القيل والقال، دون تجربة ودون تثبت عن أساس هذه الأفكار والأقوال، مجموعة خرافات عن البرمجة يجب أن تتخلص منها قبل أن تبحر.

1-البرمجة-تعني-كتابة-الأكواد،-لا-طريقة-التفكير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البرمجة تعني كتابة الأكواد، لا طريقة تفكير

مهما اختلفت لغات البرمجة ومهما تطورت، فهي ترتكز في النهاية على أساس واحد وهو التفكير المنطقي العقلاني ولا شيء دونه. لا يُمكنك القفز لمسافة 3 أمتار من أول مرّة، إنما تحتاج إلى التدرّب وفهم أفضل السبل للوصول إلى هذه المسافة من قفزة واحدة فقط.
وكذلك هو الأمر في البرمجة، لا يُمكنك طباعة ناتج جمع عددين دون تحديد مصدر هذه الأعداد، لا يُمكنك عرض نافذة تسجيل الدخول إن لم تتصل بقاعدة البيانات للتأكد من وجود مُستخدمين بداخلها لمعالجة البيانات التي سوف يتم ادخالها. معرفة كتابة الأكواد شيء وتنظيمها لتصنع برنامجًا مفيد شيء آخر.

 

مُتلازمة المحتال .. “لست مؤهلاً بما يكفي لأبرمج”

قد يبدو عنوان هذه المُتلازمة جارحًا بعض الشيء، لكن في الحقيقة المُبرمج الذي يُعاني من هذه المُتلازمة هو الضحية وليس الجاني. حيث أُثبت علميًا أن بعض المُبرمجين لديهم مُتلازمة يشعرون من خلالها أنهم ليس مؤهلين تمامًا للقيام بالبرمجة على أكمل وجه، وأن معرفتهم لا تكفي، فضلًا عن كفاءة بقية المُبرمجين وأن معرفتهم قليلة جدًا إذا ما قُورنت بالبقية.
هذه المُتلازمة صُنّفت فيما بعد على أنها دليل قاطع على أن صاحبها هو مُبرمج حقيقي، لأن الشعور بعدم الرضا والسعي إلى التطوّر بشكل دائم كفيل بأن يجعل صاحبها مُتميّزًا عن غيره.
لذا حاول عدم التفكير بهذه الصورة بشكل دائم، فالبرمجة كما تحدثنا هي بحر، وباختيارك للغة برمجة فأنت حددت جهة الإبحار، لكن الجهد المبذول هو الذي يُمكّنك من الغوص حتى الأعماق، وحتى هذه اللحظة لا يُمكن للبشر الغوص إلى أي عمق يرغبون به دون استخدام بعض الأدوات.
لذا تخلّص من هذا الشعور وتابع عملك فأنت حتمًا في الطريق الصحيح، طالما أنك قادر على تحويل الأفكار التي برأسك إلى شيء ملموس على أرض الواقع فأنت في الطريق الصحيح.
يقول مارك زوكربيرغ مُؤسس فيس بوك “يجب التفكير دائمًا أنك بحاجة للبدء من نقطة ما ويجب أن تكون صغيرة، لأن الكثير من المفاهيم الخاطئة في مجال علوم الحاسب تنص على تعلّم كميّة كبيرة من المعلومات قبل أن تتمكّن من بناء شيء عظيم”

 

البرمجة تحتاج السهر والعمل لفترات طويلة

يعتقد الكثير من المُبرمجين أن السهر وعدم النوم والعمل لأكثر من 100 ساعة أسبوعيًا تصنع منهم مُبرمجين حقيقين، لكن هذه القاعدة ليست من الأمور الأساسية. الحاجة هي التي تخلق ساعات العمل، فلو كان لديك مشروع تحتاج لتسليمه بعد فترة قصيرة، من الضروري أن تعمل لضمان تسليمه في الوقت المُحدد.
أما أن تعمل لساعات طويلة لتجهد نفسك ظنًا منك أنه هكذا يكون المُبرمج الحقيقي، فانظر إلى المُبرمجين في أكبر الشركات مثل فيس بوك أو تويتر، فهم يعملون في بيئة مُهيّئة تمامًا لدفع عجلة الإنتاج، مع توفير أكثر من وسيلة ومكان للعمل.
لا يحتاج المُبرمج هناك للجلوس خلف مكتبه طوال وقت الدوام الرسمي، فبإمكانه التوجه إلى صالة الألعاب الرياضية وأخذ قسطًا من الراحة، أو يُمكن التوجه إلى حمّام السباحة والعمل من هناك طالما أن النتيجة النهائية هي العمل وإنجاز الأشياء.

 

سنتان من التعلم تكفي لتعمل مبرمجًا طوال حياتك

التقنية تتغيّر بشكل دوري وبسرعة كبيرة جدًا، لذا احرص على تطوير مهاراتك لتتلائم مع هذا التغيير ولا تقف عند حد مُعيّن.
لن تنفعك مهاراتك في تطوير صفحات الويب إذا كُنت قد تعلمتها مع بداية الألفية الجديدة، ولم تطورها لتتقن مهارات تطوير الويب باستخدام HTML 5. طالما أن الاتجاه الذي اخترته ما زال مطلوبًا ويُواكب التطور، تبنّى جميع تقنياته الحديثة وأعمل على إتقانها، فالمُبرمج الحقيقي يحتاج إلى تطوير أدواته بشكل مُستمر.
بيل جيتس مُؤسس مايكروسوفت تعلّم البرمجة من أجل إنشاء برنامجًا بسيطًا لتنظيم جدول الحصص الدراسية وأسماء البنات الذين يرتادون هذه الحصص، ليتمكن فيما بعد من برمجة أحد أعظم أنظمة التشغيل في تاريخ الحواسب. الحقيقة أنك لتصبح مبرمجًا حقيقيًا ستحتاج أن تواصل التعلم دائمًا وطوال مسارك المهني.

 

كتابة الأكواد .. مملة

المُبرمج الحقيقي هو ذلك الشخص الذي يستمتع مع كل سطر برمجي يكتبه، ولا يعتبر أن ما يقوم به هو عمله اليومي الممل. بعض المُبرمجين المُحترفين لا يعتبرون أن مجال عملهم هو البرمجة، فمعظهم يقوم بوظائف جانبية بدوام ثابت ويعملون بالبرمجة كنوع من التسلية والمُتعة، وهم رائدون جدًا في هذا المجال.
لذا احرص على الاستمتاع بأكبر قدر مُمكن لتجد نفسك لا تكترث للوقت الذي تقضيه خلف الشاشة لكتابة برنامج مُحدد أو حل مُشكلة برمجية.
جاك دورسي مُوسس تويتر، لم يصل إلى ما هو عليه بالصدفة، لكنه منذ الصغر كان مهووسًا بخريطة العالم والمدن الموجودة عليها، وتعلّم البرمجة من أجل إنشاء خريطة وإضافة الأماكن والمدن إليها والتعديل عليها فيما بعد.
لأنه استمتع بالبرمجة واعتبر أنها الشيء الذي يسمح له بتحويل أفكاره إلى حقيقة، تمكّن من إنشاء موقع التدوين المُصغّر تويتر فيما بعد.

 

لغة البرمجة التي أعرفها هي أقوى لغة برمجة

التفكير السائد هو كُلما كانت لغة البرمجة مُعقدة، كلما كان مُتقنها مُبرمج حقيقي، وهذا غير صحيح. تخيّل أنك اشتريت طقم السباحة، النظارات وجميع الأدوات اللازمة وقُمت بارتدائهم، هل يجعل ذلك منك سبّاحًا ماهراً ؟
بالطبع لا، النظر يجب أن يتوجه إلى كيفية توظيف هذه الأدوات واستخدامها بشكل صحيح للسباحة، وكذلك هو الأمر في البرمجة.
تعلّم لغات عميقة مثل C وحفظ جميع خواصها ووظائفها لن يجعل منك مُبرمجًا طالما أنك لم تستخدمهم بالشكل الصحيح لصناعة برنامج مُتكامل تستفيد منه أنت أولًا وبقية المُستخدمين فيما بعد.
يقول زوكربيرغ “أن البرمجة هي الشيء الوحيد في العالم الذي يُمكّّنك من إنشاء أي شيء ترغب به من العدم”
باختصار، لا تحتاج لأن تكون خارق الذكاء لإتقان البرمجة، بل يجب أن تُؤمن بفكرة أن الهدف الأساسي من البرمجة هو تحويل الأفكار إلى شيء ملموس على أرض الواقع ولهذا السبب صُنعت لغات البرمجة.
يقول ستيف جوبس مُؤسس شركة أبل “يجب تعليم البرمجة لجميع المواطنين في أمريكا لأنها تُعلِمهم كيفية التفكير” وهو ما حدث بمبادرة code.org بعدها والتي دعمها الرئيس الأمريكي نفسه.
هذه بعض المغالطات التي ستسمعها خلال رحلتك كمبرمج، من الأفضل لك أن تعرفها من الآن، لأنه كثيرًا من المحترفين والمبتدئين يقعون بها وتسبب لهم بعض المشاكل .

5أبريل

لهذه الأسباب يجب عليك ان تتخذ من المبرمجين أصدقاء لك !

صادق مبرمجا .. او مت و أنت تحاول ، إخترت هذه العبارة كشعار لموضوع اليوم ، ليس هدفي من موضوع اليوم ان ادخل بين طيات المبرمج و المكود و المطور ، فقد جمعت الخواص الثلاث في عبارة مبرمج ، و لك الحق في الأخذ بعين الأعتبار الشخص الذي سأتحدث عنه اليوم ، لن ادخل أيضا اليوم معك في تهافتات الأراء التي تقول ان المبرمج لا يدخل في علاقات او لا يصادق الناس و منطوي على نفسه و ما الى ذلك ، فذلك كله كلام فارغ أبتكروه للإنفراد بشخصية هذا العبقري ، حتى انني في هذا الموضوع لا اريدك ان تتخذ نظرة انني اتحدث عن نفسي او احاول ان اكسب الأصدقاء عن طريق هذا الموضوع ، فأولا و أخيرا من منا لا يريد الحصول على بعض الرفقة ؟ لكن علي ان اخبرك انني انا لست بالمبرمج الذي سأتحدث عنه ، ربما لدي بعض الخبرات البسيطة في بعض لغات البرمجة ، لكن لست مبرمجا محترفا .. اذن عن من سنتحدث اليوم ؟ حسنا قد يكون موضوع اليوم يمتثل الى الفكاهة قليلا لكن بكل بساطة سنتحدث عن ذلك الصديق الذي سيفيدك في الكثير من المواقف ، صديق أكتسب قدرات قد لا تتمتع بها أنت ، صديق يمتلك تلك الشخصية الخارقة التي لا يراها الأخرون الا بعد مصادقته .. نعم يا سادة إنه المبرمج 🙂 … في هذا الموضوع ، سأقدم لك مجموعة من الأسباب التي ستجعلك حقا تبحث عن مبرمجين و تتخذهم أصدقاء لك 🙂 .

– الشخصية قبل العقل :
هنالك ذلك الجانب الذي سأتحدث فيه عن قدرات المبرمج العقلية ، لكن دعني اولا اتوصل بشخصيته الفريدة ، و اعرفك عليها ، و اخبرك كيف تستفيد منها ، لا تخبرني صديقي ان الصديق ليس هو صديق المصلحة ، فذلك هراء يقال ، فنحن نحتاج الصديق و الصديق يحتاجنا ، لذلك أحسن أختيار أصدقاءك ، شخصية المبرمج ليست كشخصية لاعب كرة القدم او شخصية عازف الغتار ، فلو كانت كذلك لرأيته يحرك الطاقات في داخله ليل نهار ، لكنه يحركها بطريقة أخرى سنذكرها لاحقا، المبرمج ذو شخصية عالية التركيز مبدئيا ، حساسة لأي متغير حوله ، هادئة في الغالب ، صبورة للغاية ، شغفية و ملهمة ، و لكن رغم ذلك فهي غير منظمة قليلا ، كل هذه المميزات عائدة بالطبع لكثرة جلوسه وحيدا متأملا في أكواد لا بادئ لها و لا نهاية ، فقد تعلم من أرقام و عبارات ليست مفهومة مبادئ الصبر و المثابرة ، ليس من ذلك النوع الذي يحب المجادلات و الدخول في نقاشات سخيفة يعرف ان النتائج ستكون فارغة الهوى لا تسمن و لا تغني من جوع ، لذلك ، أثناء مصادقة هذا الصديق ، ستسفيد منه شيئان أساسيان : اولا ستحصل على صديق يفكر بعقلانية في المواقف الصعبة و الهائجة ان صح التعبير ، فأنت لا تحسن أستخدام عقلك أثناء غضبك ، لكنك حصلت على شخص قادر على فعل ذلك ، وثانيا ، فأعتقد انه و لن تجد صديقا صبورا كهذا الصديق . انه كنز ذهني صديقي ، فحاول ان تقرصنه بذكاء !

– لا يفكر في المشكل ، بل في الحل :
كثيرا ما يتجادل صديقان على شيئ ما او بالأحرى خطأ ما ، أتعجب ان ذلك الخطأ قد حدث فلما الجدال عليه ؟ بل فكر في حل لتسوية ذلك الخطأ ، قليل من يفكر هذا التفكير ، لكن الكثير من المبرمجين يمتلكون هذه العقلية ، فقد أخبرتك سابقا ان المبرمج يكره كرها شديدا الدخول في نزاعات و مجادلات لا طائل منها ، على العكس ، بل يحب الخروج منها بأقل خسائر ممكنة ، و بالخسائر أقصد الوقت ، فالزمن شيئ ملموس عند المبرمج ، صحيح ان وقته غير منظم ، لكنه يحتاج للوقت دائما ، لذلك ، مصادقتك للمبرمج ستسهل عليك الجدال ، فأنت لن تأخذ معه في مسائل الأخذ و الرد او القذف بالكلمات ، فهو لن يجيبك ، بل سيظل صامتا ، و حين ينبس بشفتيه ، فلن تسمع سوى حل فريد فعال للمشكلة التي بين أيديكم . انه أشبه بحلال المشاكل ، و بالطبع هذا أمر أكتسبه بواسطة البرمجة ، فهو معتاد على الوقوع في المشاكل ، لنكن صريحين ، قلما نجد برامج يبرمجها المبرمج و تشتغل في الوهلة الأولى ، بل سيجد مشاكل اكبر و اكثر مما تعتقد ، ليصارعها هنا و هناك الى ان يحلها . لذلك صادق مبرمجا ، صادق حلال مشاكل .

– جوابه على لسانه :
المبرمج يحلل كثيرا ، هذا أمر بديهي عند الجميع ، لكن المبرمج قد أكتسب هذه العادة ، اثناء ذهابه الى احد اللقاءات او التجمعات مثلا ، فهو يحبك كل القصة التي ستدور بينه و بين الأخرين في عقله ، انه يفهم السؤال و يجد الإجابة ، في الحقيقة ان صح التعبير بل هو يرغم الأخر على الأجابة بإجابة هو يدركها من قبل ، فالمبرمج سيطرح سؤاله عليك و ستجيبه و هو يعرف الأجابة من قبل ، لذلك كما قلت لك انه يحبك الحوار كاملا في عقله ، ليس لأنه يحلل ، بل لأنه مستعد لأي تغير في الخطة ، نعم خطة ، ليس فقط في الحوارات ، بل حتى في طريقة مشيه ، اتحداك ان تتخرج في نزهة مع مبرمج و تسأله السؤال التالي : ” لماذا سلكنا هذا الطريق ؟ ” او ” ما الذي سنفعله هناك ؟”  و أتحداك ان لا يجيبك ، فهو لا يفعل شيئا الا بعد ان يدرس امكانياته الأجابية و السلبية ،و ان يدرس كل الأحتمالات التي قد تحديث ، انها الIf Else صديقي ، فن لا يتقنه سوى المبرمجون … لذلك مصادقتك لمبرمج سيكون بمثابة مصادقة شخص لا يتحرك غريزيا او بديهيا ، بل يتحرك بعد دراسة و تحليل و استنتاج … امر رائع ان يكون صديقك هكذا .

– لا يعرف كل شيئ … بل يفهم كل شيئ :
قلة من الناس يدركون هذا المبدأ ، ان سألت اي شخص : ” هل تعرف كيف تطير الطائرة ؟ ” ، سيجيبك بكل بساطة ، لا أدري ، و ان اراد ان يتفلسف ستكون إجابته خاطئة بالطبع في حالة لم يدرك إجابته الصحيح ، لكن هل جربت أن تسأل مبرمجا هذا السؤال ؟ انه حقا لا يعرف كيف تطير الطائرة ، لكن هل سيدرك ذلك من خلال التفكير ، اتحداك انه سيفعل ، اخبره أي شيئ في أي ميدان و سيحلله لك تحليلا تاما ، خالي من الاخطاء او الثغرات ، ليس عنده شيئ مستحيل ، يدرك ان اي شيئ في هذا العالم مبني على أشياء أخرى متصلة بخط طويل ، يبدأ صديقنا المبرمج من رأس الخيط الى ان يصل لذيله ، ليكون قد سرد لك معظم الأحداث او التغيرات او حتى التطورات التي حدثت …  و كل شيئ بالطبع مبني على المنطق ..
لم تصدقني ؟ عندما تصادق مبرمجا و أسأله السؤال التالي : ” من يحكم العالم ؟ ” سؤال فلسفي ربما اذا اخبرت أشخاص عاديين سيقول لك بكل فخر و أعتزاز مجموعة ما ، او امريكا ، او يخبرك انه الإقتصاد ، لكن إن سألت مبرمجا ، فأشك بإمكانية أسكاته من تحليلات منطقية .

– أكثر شخص يكره الأوراق ؟!
يقولون ان المبرمجين هم أكثر الأشخاص إهمالا للأوراق ، فهم لا يحتاجونها كل ما يحتاجونه هو حاسوب و لوحة مفاتيح ، هراء ! اتحداك ان تقابل مبرمجا لا يشتغل على الأوراق ، بل حتى انهم من محبي الإشتغال على الأوراق ، يخطط و يحلل على الأوراق و ينفذك على الحاسوب ، قليلون من يدركون هذا … لكنها الحقيقة ، لكن كيف سأستفيد من صديق محب للأوراق ؟ حسنا ، نظريا هو ليس محبا للأوراق ، و إنما هو إنعكاس لمفهوم ساد لدينا ، يعتقدون ان مدمني الفيسبوك و الواتساب و مواقع التواصل الإجتماعي هم الفئة الأكثر أبتعادا عن النمط التقليدي وهو الكتب ، فاذا كانت هذه الفئة اشد هوسا بالحاسوب و أكثر إبتعادا عن الكتب و القراءة ، فماذا تتوقع من مبرمج اكثر تعمقا في مجال الحواسيب هذا ؟ بالطبع سيكون هوسه اعمق و بعده عن القراءة أكثر من الأخرين ، لكن في الحقيقة انما هذا مجرد قيل يقال ، أشك ايضا انه في وقت فراغ المبرمجين ، انهم يتناولون احد الكتب المعروفة سواء في العلم او الفلسفة ، ربما مرة كتاب لأبن خلدون و مرة كتاب لماركس ، لا يهم نوعية الكتاب او كاتبه ، فما يهمه ان يعرف أكثر في ميدان لا تسبح فيه الأكواد . لذلك ، ان صادقت مبرمجا ، فأفتخر ، فبجانبك عقل مثقف سائد الأفكار و فلسفي المناهج .

لماذا الإلحاح على مصادقة مبرمج ؟
ان يكون لك صديق يتمتع بهاته الصفات ، لهو شبيه الى حد كبير بالمثالية ، اذا كنت تؤمن بشيئ أسمه المثالية و الكمال ، فهو الشيئ الذي يطمح له اي مبرمج في برامجه ، شيئ مع الوقت ينتقل الى العروق ليصبح في الحياة العادية ، لتصبح أكواد المثالية التي يكتبها بأطراف أنامله ، تتناقل بين كرات دمه الحمراء ، ليجعلك تكتسب صديقا وفيا ، صبورا ، حكيما ، ذكيا و مثقفا .. فنعم الصديق .

7يناير

من هو المبرمج ؟ – رسالة إلى عامة الشعب

من هو المبرمج ؟ – رسالة إلى عامة الشعب

من هو المبرمج

المبرمج: كائن مظلوم اجتماعياً لايفهمه إلا من هو على شاكلته، يُعتَقد أنه قادر على إصلاح كل شيء الكتروني ابتداءاً بالهاتف الذكي وانتهاءاً بمُستقبِل القنوات الفضائية (الرسيفر).

إذا كنت تقنياً أو خريج علوم/هندسة حاسوب فستعرف الفرق بين مصطلحات مثل مبرمج تطبيقات ويب، مصمم، مهندس شبكات إلخ إلخ، لذا يجب أن تعرف أن كلامي ليس موجهاً لك، فخطابي اليوم موجه إلى “الشخص العادي” الذي يظن أن المبرمج = المصمم = مهندس الشبكات = فني الكمبيوتر = هاكر.

عزيزي القارئ “اللاتقني”…المبرمج ليس الشخص المسؤول عن تحديث هاتفك الذكي أو إصلاح مشكلة إرسال الصورة في الواتساب، فهذه الأمور ليست من اختصاصه. صدق أو لاتصدق فإن الواتساب وتحديث الجوال ليس من ضمن مقرراتنا الجامعية، وبإمكانك توجيه اللوم إلى جامعاتنا التي لاتواكب متطلبات السوق ولاتحرص على تخريج جيل مسؤول عن إبقاء هاتفك الذكي الذي يضيع الكثير من وقتك خالياً من المشاكل كي تستمر في تضييع المزيد من الوقت في مشاهدة التحليلات الانبطاحية للوضع السياسي والتهديد الفكري الشرمبوريالي في هاشتاج #المؤامرة العظيمةعلى_العرب.

المبرمج، ياعزيزي القارئ هو شخص قرر أن يكرس بقية حياته لبناء وتطوير البرامج المختلفة (كأنني فسرت الماء بالماء؟!…المهم…ماعلينا).

حين تطلب من المبرمج برنامجاً ويخبرك بأنه لايستطيع عمله لأنه ليس من تخصصه فيجب عليك أن تتفهم ولاتنعته بالجاهل وتسأله في ماذا أضاع عمره، فالأمر شبيه بالأطباء، لكلٍ تخصصه، فأنت لن تذهب لطبيب الأسنان لمعالجة البواسير (مقرف؟ نعم…مضحك؟ نعم).

مثل الطب، البرمجة تحتوي على الكثير من التخصصات والتي تدخل فيها تخصصات فرعية. فتخصصات برمجة الانترنت، تطبيقات سطح المكتب، برمجة تطبيقات الجوال هي تخصصات عامة وتحوي بداخلها تخصصات فرعية.

مثلاً مبرمجوا تطبيقات الهواتف الذكية تستطيع تقسيمهم إلى مبرمجي أندرويد ومبرمجي iOS بإمكان أحدهم البرمجة للإثنين ولكن يوجد من هو متخصص في منصة واحدة فقط ومتمكن منها (لكن ماذا عن ويندوز فون؟ أصمت…طلقة نارية).

كون الشخص مبرمجاً لايعني أنه “هاكر” لذلك توقف عن توجيه سؤال سخيف مثل “هل تستطيع اختراق بريد صديقي؟” او ” أريد استرجاع حسابي الذي نسيت كلمة سره” نحن لسنا مسؤولين عن أخطائكم وفي المرة القادمة حاول أن تحفظ كلمة سرك في مكان ما مثل مذكرة ورقية تحتفظ بها في مكتبك أو استخدم LastPass.

حين يخبرك الشخص أنه مبرمج، لاتخبره عن مشاكل هاتفك الذكي، لاتسأله عن تطبيق سخيف قمت بتركيبه ولم يعمل، لاتطرح عليه فكرة طرأت على بالك للتو لتوهمه بأنك ستيف جوبز القادم…اسأله عن تخصصه في البرمجة ومن ثم انطلق من هناك، أو اصمت وتحدث معه عن أي شيء مثل الأفلام.

ملاحظة أخيرة: حين تواجهك مشكلة في الكمبيوتر أو هاتفك الذكي استخدم جوجل وابحث عن الحلول قبل الإتصال بنا، فنحن نقوم بنفس الشيء.

من هو المبرمج

© Copyright 2014, All Rights Reserved For Haitham.me